بقلم : الدكتور سحمي عبدالله العجمي
مركز التربية العملية -كلية التربية الأساسية
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
أبناؤنا والحروب
في ظل تطورات ما تشهده المنطقة من تصعيد للحروب،والدمار يقع على عاتقنا كآباء وأمهات مسؤولية عظيمة تجاه أبنائنا.
إن آثار الحروب تبقى في ذاكرة الأبناء، ولا تنسى بسهولة، بل قد تترك جرحًا عميقًا وقويّ التأثير.
دورنا كآباء ومسؤولين عنهم في أعناقنا لا يقل أهمية عن أي جانب آخر.
من هنا كان لابد أن نعرف كيف نحميهم من هذه الصدمات؟
هنا تأتي الفكرة وهي:
كيف نحافظ على أبنائنا وننمي قدراتهم العقلية والنفسية والجسدية؟
ماذا نفعل؟ وما هو التصرف الصحيح تجاه هذه الأزمات؟
إشارات للآباء
هذه اللحظة هي فرصة لزيادة قربهم من الحياة،
ورفع المسؤولية، وزيادة مستوى إدراكهم واستيعابهم.
واجبنا كآباء وقدوة:
زرع الأمل في نفوسهم،
وعدم إظهار القلق أو الخوف أمامهم بشكل مبالغ فيه.
ولكن علينا أن نكون صادقين معهم،
فليس كل ما يحدث يخفى عنهم.
هذه الأزمات ترسم أثرًا قريبًا وليس بعيدًا،
وهي واقع ملموس.
فواجبنا أن نوضح لهم التصرف الصحيح،
ونغرس في أنفسهم الطمأنينة.
والاعتصام بالله، وأن نلجأ إليه بالدعاء،
وأن نذكرهم أن ما كتب لهم خير.
غرس الأمل في نفوسهم هو الواجب الذي يجب أن نركز عليه.
ثانيًا: تنمية التصرف
وغرس القيم الوطنية وعدم الأنانية.
والتعاون مع الجهات الحكومية (تنفيذ التعليمات).
التي فيها مصلحة للبلاد والعباد، كالابتعاد عن الشائعات.
المصداقية ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي.
عدم الخوف المفرط، وعدم نقل الأخبار غير الموثوقة.
ثالثًا: خطوات عملية
• عدم صرف الأموال على الكماليات وعلى الأشياء التي لا تعود بالنفع على الوطن.
• تدريب الأبناء على التصرف الصحيح أثناء حدوث الطوارئ وغرس روح الثقة وعدم التوتر والهلع.
• التوضيح أن الأوقات لا تقف،ولا يجوز أن تؤثر هذه الظروف على سير الحياة.
• توجيههم إلى اتخاذ القرارات السليمة،واتباع التعليمات، وعدم الانجراف خلف الإشاعات.
• تعليمهم التعامل مع وسائل التواصل بشكل واعٍ.والأخذ بأسباب الحذر دون مبالغة.
هذه الأمور المطروحة في المقال ليست اختيارية،بل ضرورة لحماية الأبناء في الأزمات فالحرب قد تنتهي،ولكن آثارها النفسية تبقى إن لم نحسن التعامل معها فالإنسان الواعي يدرك ما يحدث،لكنه لا يسمح للخوف أن يسيطر عليه بل يتخذ من الأزمات فرصة للنمو،واكتساب القوة والقدرة على التكيف فالنفس مرنة، والعقول قادرة والمجتمعات القوية تتجاوز المحن.
|