مجلة التدريب
www.Moias.org
مناهج التربية الإسلامية
مناهج التربية الإسلامية
التدريب
أضيف بواسطة Moiasq

اعداد‭: ‬أ‭. ‬سعد‭ ‬الثويمر

 

تختلف‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬عن‭ ‬باقي‭ ‬المواد‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬هدف‭ ‬النمو‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عندها‭ ‬تربية‭ ‬المواطن‭ ‬الصالح،‭ ‬والمواطن‭ ‬الصالح‭ ‬عندهم‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬ربي‭ ‬تربية‭ ‬اجتماعية‭ ‬تلائم‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬نما‭ ‬فيه،‭ ‬وتحقق‭ ‬مصالح‭ ‬ذلك‭ ‬المجتمع،‭ ‬وأهدافه‭ ‬ومطامعه‭. ‬أما‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬فإن‭ ‬هدفها‭ ‬تربية‭ ‬المواطن‭ ‬المؤمن‭ ‬والمجتمع‭ ‬المسلم،‭ ‬الذي‭ ‬تتحقق‭ ‬فيه‭ ‬عبودية‭ ‬الله‭ ‬وحده،‭ ‬وتتحقق‭ ‬بتحقيقها‭ ‬كل‭ ‬فضائل‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬تعاون،‭ ‬وتكافل‭ ‬وتضامن‭ ‬ومحبة،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تروي‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الأنس‭ ‬بالمجتمع‭ ‬عند‭ ‬الناشئ‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الانتماء،‭ ‬والميل‭ ‬إلى‭ ‬التقليد‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بالأمة،‭ ‬تروي‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬بدون‭ ‬انحراف،‭ ‬أو‭ ‬استهتار‭ ‬أو‭ ‬انقياد‭ ‬أعمى،‭ ‬أو‭ ‬فقدان‭ ‬للمواهب‭ ‬وللذاتيات،‭ ‬والمقومات‭ ‬الشخصية‭. ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬تجمع،‭ ‬باتزان‭ ‬بين‭ ‬تربية‭ ‬الذاتية‭ ‬الفردية،‭ ‬والنزعة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تغطى‭ ‬إحداهما‭ ‬على‭ ‬الأخرى،‭ ‬أو‭ ‬تنحرف‭ ‬أي‭ ‬منهما‭ ‬عن‭ ‬الخير،‭ ‬وعن‭ ‬طاعة‭ ‬الله‭ ‬وتحقيق‭ ‬شريعته،‭ ‬وعن‭ ‬جادة‭ ‬الصواب،‭ ‬والاستقامة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬

ومما‭ ‬لاشكَّ‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬لكتب‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬كونها‭ ‬مادة‭ ‬دراسية‭ ‬أم‭ ‬نطاقاً‭ ‬تربوياً‭ ‬إسلامياً‭ ‬متميزاً،‭ ‬لارتباطها‭ ‬بالإسلام‭ ‬وتعاليمه‭ ‬وتعليمه،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلها‭ ‬محوراً‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬التربوية،‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬وحقيقتها‭ ‬إلا‭ ‬تجسيداً‭ ‬وتمثيلاً‭ ‬لمنهج‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬الفرد‭ ‬والمجتمع‭ ‬مصدرها‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬والسنة‭ ‬النبوية،‭ ‬كما‭ ‬تنظر‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬إلى‭ ‬الشخصية‭ ‬الإنسانية‭ ‬نظرة‭ ‬شمولية‭ ‬آخذة‭ ‬مكوناتها‭ ‬الجسمية‭ ‬والعقلية‭ ‬والروحية‭ ‬معترفة‭ ‬ببعديها‭ ‬المادي‭ ‬والروحي‭ ‬فهي‭ ‬تهتم‭ ‬بتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المكونات‭ ‬فلا‭ ‬يطغى‭ ‬جانب‭ ‬على‭ ‬آخر،‭ ‬ولا‭ ‬يظهر‭ ‬تطرف‭ ‬لصالح‭ ‬مكون‭ ‬على‭ ‬مكون‭ ‬فالعقل‭ ‬والجسم‭ ‬والقلب‭ ‬سواء‭ ‬وللتربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬أهمية‭ ‬عظيمة‭ ‬في‭ ‬إكساب‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬للطلبة‭ ‬وتنميتها‭ ‬في‭ ‬نفوسهم،‭ ‬لأنها‭ ‬تعد‭ ‬أخصب‭ ‬الميادين‭ ‬التربوية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬وبتوظيفها‭ ‬بطريقة‭ ‬فاعلة‭ ‬وعملية‭ ‬تتم‭ ‬التربية‭ ‬الإيجابية‭ ‬لما‭ ‬تزخر‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ومعلومات‭ ‬معرفية‭ ‬صالحة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬بشكل‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬عامل‭ ‬آخر‭. ‬

لذا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اهتمام‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬بتنمية‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية،‭ ‬اكتسبت‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬للعملية‭ ‬التربوية‭.‬‭ ‬والمجتمع‭ ‬الإسلامي‭ ‬له‭ ‬أخلاقه‭ ‬التي‭ ‬تضبطه‭ ‬وتحدد‭ ‬سلوكه؛‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬التي‭ ‬تنبع‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬من‭ ‬المصدرين‭ ‬الأساسين‭ : ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬والسنة‭ ‬المطهرة‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬معرفة‭ ‬أهمية‭ ‬التربية‭ ‬الإسلامية‭ ‬ودعوتها‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬تلك‭ ‬القيم‭ ‬في‭ ‬كونها‭ ‬شرط‭ ‬لاكتمال‭ ‬إنسانية‭ ‬الفرد‭ ‬وصلاح‭ ‬المجتمع‭

المشاهدات 3622   تاريخ الإضافة 2019/04/02   آخر تحديث 2025/03/15 - 06:09   رقم المحتوى 59
أخبار مشابهة
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1989 الشهر 23818 الكلي 2617465
الوقت الآن
الأحد 2026/5/10 توقيت الكويت
تصميم وتطوير